ابن الأثير
390
أسد الغابة
عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي وذكر قصة مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف وما لقى من ثقيف قال فالجاؤه إلى حائط لعتبة وشيبة ابني ربيعة بن عبد شمس وهما فيه فعمد إلى ظل حبلة فجلس فيه وابنا ربيعة ينطران إليه ويريان ما يلقى من سفهاء أهل الطائف فتحركت له رحمهما فدعوا غلاما لهما نصرانيا يقال له عداس فقالا له خذ قطفا من هذا العنب فضعه بين يدين ذلك الرجل ففعل عداس وأقبل حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال له كل فلما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده قال بسم الله ثم أكل فنظر عداس في وجهه ثم قال والله ان هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلاد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أهل أي البلاد أنت يا عداس وما دينك قال نصراني من أهل نينوى فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل قرية الرجل الصالح يونس بن متى قال عداس وما يدريك ما يونس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك أخي كان نبيا وأنا نبي فأكب عداس على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل رأسه ويديه وقدميه قال يقول ابنا ربيعة أحدهما لصاحبه أما غلامك فقد أفسده عليك فلما جاءهما عداس قالا له ويلك يا عداس مالك تقبل يدي هذا الرجل ورأسه قال يا سيدي ما في الأرض شئ خير من هذا قالا ويحك يا عداس لا يصرفنك عن دينك فان دينك خير من دينه أخرجه أبو نعيم وابن منده واستدركه أبو زكرياء على جده أبى عبد الله بن منده وقد أخرجه جده ( عدس ) بن عاصم بن قطن بن عبد الله بن سعد بن وائل العكلي ذكره ابن قانع باسناد له عن المستنير بن عبد الله بن عدس أن عدسا وخزيمة ابني عاصم وفدا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكره ابن الدباغ الأندلسي ( دع * عدى ) بن بداء أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي وغير واحد باسنادهم إلى أبى عيسى الترمذي قال حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني حدثنا محمد بن سلمة الحراني حدثنا محمد بن إسحاق عن أبي نصر عن باذان مولى أم هانئ عن ابن عباس عن تميم الداري في هذه الآية يا أيها الذين أمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان قال يرى الناس منها غيري وغير عدى بن بداء وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الاسلام فأتيا الشأم لتجارتهما وقدم عليهما مولى لبني هاشم يقال له بديل بن أبي مريم بتجارة ومعه جام من فضة فمرض وأوصى إليهما